أصدر المكتب المحلي لقطاع النظافة بشركة “ميكومار” بوزان بياناً استعجالياً بتاريخ 05 ماي 2026، يسلط الضوء على نفق مظلم دخله تدبير هذا القطاع الحيوي. فرغم بوادر الحل التي لاحت في الأفق سابقاً برعاية الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب (UNTM)، إلا أن رفض سلطات الوصاية بوزارة الداخلية المصادقة على الصفقة الجديدة -نظراً لعدم ملاءمة تكلفتها مع المعطيات الميدانية- أعاد الملف إلى نقطة الصفر، مهدداً باستدامة الخدمة العمومية وحقوق الشغيلة.

إن المشهد الحالي بوزان لا يعكس فقط خللاً إدارياً في هندسة الصفقات، بل يكشف عن فجوة تواصلية عميقة؛ حيث سجل الهيكل النقابي بأسف شديد غياب التفاعل الإيجابي من طرف رئاسة المجلس الجماعي مع الاستفسارات المتعلقة بالضمانات الاجتماعية وحقوق العمال في العقد الجديد. وزاد من حدة الاحتقان التأخر غير المبرر في صرف أجور شهر أبريل، مما يضع العمال أمام تحديات معيشية قاسية في ظل موجة التضخم الراهنة.

وأمام هذا الانسداد، أعلن المكتب النقابي عن العودة إلى المسار الاحتجاجي عبر وقفة إنذارية ثانية يوم الأربعاء 06 ماي 2026 أمام مقر الجماعة الترابية. وتأتي هذه الخطوة كرسالة واضحة بضرورة تحويل الالتزامات النظرية واتفاقيات الشغل الجماعية إلى واقع ملموس يحمي كرامة العامل، ويضمن استقرار السلم الاجتماعي بالمدينة، بعيداً عن سياسة التسويف أو الحلول الترقيعية.