في خطوة تعكس تحولا في طريقة تواصل الدولة مع النسيج المقاولاتي، احتضنت مدينة وزان لقاءً مؤسساتيًا وُضع في صلبه سؤال الاستثمار المحلي وكيفية تمكين المقاولات من آليات عملية للنمو والاستمرارية. الموعد لم يكن مجرد محطة بروتوكولية، بل فضاءً لشرح اختيارات عمومية جديدة تراهن على المقاولة باعتبارها محركًا أساسيا للتنمية.

اللقاء، الذي أطره الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية كريم زيدان، عرف حضور السيد عامل إقليم وزان مرفوقا بالكاتب العام للعمالة، إلى جانب المدير الجهوي للاستثمار، كما شارك فيه النائب البرلماني عن إقليم وزان محمد أحويط، ورئيس مجلس إقليم وزان، ورئيس المجلس الجماعي لوزان، فضلا عن عدد من رؤساء المصالح الخارجية وممثلي المقاولات والشركات العاملة بالإقليم، وذلك في إطار سعي مشترك إلى إعادة بناء علاقة أكثر فعالية بين الإدارة وحاملي المشاريع، تقوم على الوضوح وتبسيط المساطر وتقريب القرار من واقع الاستثمار المحلي.

وخلال هذا اللقاء، تم تسليط الضوء على التحولات التي يعرفها نظام دعم الاستثمار، لاسيما ما يتعلق بتوحيد آليات المواكبة وتيسير الولوج إلى التحفيزات، مع التركيز على المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة باعتبارها الأكثر حضورًا في النسيج الاقتصادي بإقليم وزان.
النقاش الذي دار بين المسؤولين والمقاولين كشف عن انتظارات حقيقية مرتبطة بالإجراءات، والآجال، ومواكبة المشاريع في مختلف مراحلها، مقابل تأكيد رسمي على أن المرحلة المقبلة تستدعي تنزيلًا فعليًا للسياسات العمومية، وليس الاكتفاء بالإطار النظري.

ويأتي هذا اللقاء في سياق وطني يتسم بالسعي إلى إرساء عدالة مجالية في الاستثمار، عبر توجيه الاهتمام إلى الأقاليم الصاعدة، وخلق شروط تجعل من المبادرة الاقتصادية رافعة للتشغيل والاستقرار الاجتماعي، وهو ما يضع إقليم وزان أمام فرصة جديدة لإعادة تموقعه ضمن الخريطة الاستثمارية الجهوية.





اترك تعليقاً